الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

433

معجم المحاسن والمساوئ

شيعتنا ينظرون بنور اللّه ، ويتقلّبون في رحمة اللّه ، ويفوزون بكرامة اللّه ، ما من أحد من شيعتنا يمرض إلّا مرضنا لمرضه ، ولا إغتمّ إلّا اغتممنا لغمّه ، ولا يفرح إلّا فرحنا لفرحه ، ولا يغيب عنّا أحد من شيعتنا أين كان في شرق الأرض أو غربها ، ومن ترك من شيعتنا دينا فهو علينا ، ومن ترك منهم مالا فهو لورثته ، شيعتنا الّذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، ويحجّون البيت الحرام ، ويصومون شهر رمضان ويوالون أهل البيت ، ويتبرّؤون من أعدائهم ، أولئك أهل الإيمان والتقى ، وأهل الورع والتقوى ، من ردّ عليهم فقد ردّ على اللّه ، ومن طعن عليهم فقد طعن على اللّه لأنّهم عباد اللّه حقّا ، وأولياؤه صدقا ، واللّه إنّ أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر فيشفّعه اللّه فيهم لكرامته على اللّه عزّ وجلّ » . ونقله عنه في « البحار » ج 65 ص 168 . 3 - صفات الشيعة ص 28 : أبي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام قاعدا في بيته إذ قرع قوم عليهم الباب فقال يا جارية انظري من بالباب فقالوا قوم من شيعتك فوثب عجلان حتّى كاد ان يقع فلما فتح الباب ونظر إليهم رجع وقال : كذبوا فأين السمت في الوجوه اين أثر العبادة ، اين سيماء السجود إنّما شيعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم قد قرحت العبادة منهم الآناف ودثرت الجباه والمساجد ، خمص البطون ، ذبل الشفاه ، قد هبجت العبادة وجوههم ، وأخلق سهر الليالي وقطع الهواجر جثثهم ، المسبّحون إذا سكت الناس والمصلّون إذا نام الناس والمحزونون إذا فرح الناس ، يعرفون بالزهد ، كلامهم الرحمة وتشاغلهم بالجنّة » . ونقله عنه في « البحار » ج 65 ص 169 فقال : بيان : الأناف جمع الأنف كالانوف ، وقرحها إمّا لكثرة السجود ، لأنّها من